ابن أبي جمهور الأحسائي
340
عوالي اللئالي
( 25 ) وروى الصدوق عن إسحاق بن عمار قال : قال أبو الحسن عليه السلام في المفقود ( يتربص بماله أربع سنين ثم يقسم ) ( 1 ) . ( 26 ) وروى معاوية بن وهب عن الصادق عليه السلام في رجل كان له على رجل حق ، ففقده ولا يدري أين يطلبه ، ولا يدري أحي هو أم ميت ، ولا يعرف له وارث ولا نسب ، ولا بلد ؟ قال : ( اطلبه ) قال : إن ذلك قد طال فأتصدق به ؟ قال : ( اطلبه ) ( 2 ) ( 3 ) . ( 27 ) وروى عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه سئل عن امرأة ماتت وخلفت زوجا وأختين من أم وأختين من أب . فان للزوج النصف ، وللأختين من الأم الثلث وللأختين من الأب الثلثان . ومحال أن يكون في فريضة واحدة نصف وثلث وثلثان ، فلا بد من نقص يدخل وذلك النقص على من يكون ؟ فقال عليه السلام ( قال النبي صلى الله عليه وآله : " بل النقص يدخل على البنت والبنات ، وعلى الأب وعلى من يتقرب به " وقال ذلك نقلا عن النبي صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) ( 5 ) .
--> ( 1 ) الفقيه : 1 ، باب ميراث المفقود ، حديث 1 . ( 2 ) التهذيب : 9 ، باب ميراث المفقود ، حديث 5 . ( 3 ) الحديث الأول لا عمل عليه ، لمخالفته للأصل . وأما الحديث الثاني فهو موافق للأصل ، لأصالة بقاء المال على ملك مالكه حتى يعلم موته ، فالعمل على ما تضمنت ( معه ) . ( 4 ) الأحاديث الدالة على بطلان العول وكيفية القاءه كثيرة ، راجع الوسائل ، كتاب الفرائض والمواريث ، باب ( 6 و 7 ) من أبواب موجبات الإرث . وحديث المتن أيضا من تلك الأحاديث . وبالرغم من الفحص الشديد لم نظفر في تلك الأحاديث على هذه العبارة والله الهادي . ( 5 ) وهذه الرواية صريحة في نفي العول . وان النبي صلى الله عليه وآله ما كان يحكم به ، بل إذا اجتمعت الفروض الموجبة لنقص الفريضة عن ذوي السهام ، اختص النقص من ذوي الفروض بالأب ومن يتقرب به ، فيعطي غيرهم من ذوي الفروض فرضه التام ، وما فضل فهو للأب ومن يتقرب به ( معه ) .